ميرزا حسين النوري الطبرسي
284
خاتمة المستدرك
وفي الخلاصة : قال ابن الغضائري : إنه كان فاسد المذهب ، ضعيف الرواية ، لا يلتفت إليه ، وعندي في أمره توقف ، والأقوى قبول روايته لقول الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) وقول الكشي أيضا ، وقال أبو جعفر بن بابويه ( 1 ) . . وساق الخبر المقدم . هذا غاية ما ورد في جرحه ، وأيد بأن الجرح مقدم على التعديل ، وأن النجاشي أضبط من الشيخ . والجواب : أن الجرح مقدم إذا ذكر السبب وعرف سببيته ، إذا بنينا على إجراء قواعد الشهادة في المقام على أضعف الوجوه ، وإلا فلا بد من إعمال الترجيح والأخذ بما هو أوثق بناء على ما هو الحق من كون وجه المراجعة إلى أقوالهم كونه من أسباب الوثوق بصدور الخبر ، وعلى التقديرين لا يقدم قول النجاشي في المقام . أما على الأول : فلان السبب هو الغلو الذي اعتقده فيه من جهة رواية الغلاة عنه ، وما ذكره أحمد ، بل الظاهر أنه تبع ابن الغضائري في ذلك ، وغير في علي المنصف أن داود من الرواة المعروفين ، فلو كان من الغلاة الكفرة التاركين للعبادة الذاهبين إلى ألوهية السادة ( عليهم السلام ) لما خفي على عيون الطائفة المعاصرين له الراوين عنه كما عرف ، ولما خفي على الصدوق ، بل وشيخه ، وإلا لما كان خالفه ، بل وعلى شيوخ الإمامية قبل النجاشي بقرون كما نص الكشي على أنه لم يطعن عليه أحد منهم ، وإنما نسب إليه الغلو هو وابن الغضائري من رواية داود معجزات غريبة شاهدها مما لا يحتملها كل أحد . قال المحقق السيد صدر الدين : وهي عندي دليل علو الرتبة لا الغلو ، ويشهد لذلك استشهاده بكلام أحمد ، وأنت إذا راجعت أبواب
--> ( 1 ) رجال العلامة : 67 / 1 ،